السيد محمود الهاشمى الشاهرودي

567

اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول )

وهكذا يتضح انّ الصحيح استفادة العموم من الجمع المحلّى باللام ، وكذلك الجمع المضاف على مستوى المدلول التصوري من اللفظ ، بخلاف الجمع المنكر وانّ هذا العموم والشمول ثابت على مستوى المدلول التصوري للجمع المحلّى والمضاف حتى إذا لم يكن مدلول تصديقي في البين . والشاهد عليه الوجدان أوّلًا ، وصحّة الاستثناء بلا عناية ثانياً ، وعدم إمكان تخريج ذلك على أساس الإطلاق ومقدمات الحكمة لأكثر من سبب ثالثاً . فهذه أدلتنا على أصل دلالة الجمع المحلّى والمضاف على العموم . وأمّا تحليل منشأ هذه الدلالة وأنّها هل تكون من جهة وضع اللام للاستيعاب ولو بنحو المعنى الحرفي أو على أساس استلزام التعيين الموضوع له اللام في نفسه لذلك - وهما المسلكان المتقدمان - فالظاهر انّ الصحيح هو الثاني لاستبعاد الاشتراك اللفظي ولعدم فهم مفهوم الاستيعاب لا بنحو المعنى الاسمي ولا الحرفي من الجمع المحلّى فضلًا عن الجمع المضاف . ولوجدانية انّ هذه الاستفادة من لوازم التعيين الصدقي اللازم في موارد الإشارة إلى الأفراد سواء كان باللام الصريح في ذلك أو بالإضافة المستبطنة لذلك والظاهرة فيه . وإن شئت قلت : انّه تارة تلحظ الطبيعة ، وأخرى تلحظ أفرادها ، والأوّل هو المطلق ، والثاني تارة يلحظ فيه الفرد أو أفراد من الطبيعة بدال آخر بدلًا كما هو موارد التنوين الداخل على المفرد أو الجمع ، وأخرى تلحظ أفراد الطبيعة جمعاً ، وهذا هو موارد الجمع المحلّى أو المضاف ، فإنّ هيئة الجمع دالّة على ملاحظة أفراد الطبيعة والتعريف باللام أو الإضافة يقتضي تعينها وليس هو إلّا المرتبة المستوعبة .